أحمد بن محمد المقري التلمساني

25

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ذكرهم في القلائد ومن غيرهم الذين كانوا قبل عصرهم ، وكتاب « سمط الجمان ، وسقط المرجان » « 1 » لأبي عمرو بن الإمام بعد الكتابين المذكورين ، ذكر من أخلّا بتوفيته حقّه من الفضلاء ، واستدرك من أدركه بعصره في بقية المائة السادسة ، وذيّل عليه - وإن كان ذيلا قصيرا - أبو بحر صفوان بن إدريس المرسي بكتاب « زاد المسافر » ذكر فيه جماعة ممّن أدرك المائة السابعة ، وكتاب أبي محمد عبد اللّه بن إبراهيم الحجاري المسمى ب « المسهب ، في فضائل المغرب » صنّفه بعد « الذخيرة » و « القلائد » من أوّل ما عمرت الأندلس إلى عصره ، وخرج فيه عن مقصد الكتابين إلى ذكر البلاد وخواصّها ممّا يختصّ بعلم الجغرافيا ، وخلطه بالتاريخ وتفنّن الأدب على ما هو مذكور في غير هذا المكان ، ولم يصنّف في الأندلس مثل كتابه ، ولذلك فضّله المصنّف له عبد الملك بن سعيد ، وذيّل عليه ، ثم ذيّل على ذلك ابناه أحمد ومحمد ثم موسى بن محمد ثم علي بن موسى كاتب هذه النسخة ومكمّل كتاب « فلك الأدب « 2 » ، المحيط بحلى لسان العرب » المحتوي على كتابي « المشرق ، في حلى المشرق » و « المغرب ، في حلى المغرب » ؛ فيكفي الأندلس في هذا الشأن تصنيف هذا الكتاب بين ستة أشخاص في 115 سنة آخرها سنة 645 ، وقد احتوى على جميع ما يذاكر به ويحاضر بحلاه من فنون الأدب المختارة على جهد الطاقة في شرق وغرب على النوع الذي هو مذكور في غير هذا الموضع ، ومن أغفلت التنبيه على عصره ، وغير ذلك من المصنّفين المتقدّمي الذكر ، فيطلب الملتمس منهم في مكانه المنسوب إليه كابن بسام في شنترين ، والفتح في إشبيلية ، وابن الإمام في إستجة ، والحجاري في وادي الحجارة . وأمّا ما جاء منثورا من فنون الأدب فكتاب « سراج الأدب » لأبي عبد اللّه بن أبي الخصال الشقوري رئيس كتّاب الأندلس ، صنّفه على منزع كتاب « النوادر » لأبي علي ، و « زهر الآداب » للحصري ، وكتاب « واجب الأدب » لوالدي موسى بن محمد بن سعيد ، واسمه يغني عن المراد به ، وكتاب « اللآلئ » لأبي عبيد البكري على كتاب « الأمالي » لأبي على البغدادي مفيد في الأدب ، وكذلك كتاب « الاقتضاب ، في شرح أدب الكتّاب » لأبي محمد بن السيّد البطليوسي ، وأما شرح « سقط الزند » له فهو الغاية ، ويكفي ذكره عند أرباب هذا الشأن وثناؤهم عليه ، وشروح أبي الحجّاج الأعلم لشعر المتنبي والحماسة وغير ذلك مشهورة . وأما « 3 » « كتب » النحو فلأهل الأندلس من الشروح على « الجمل » ما يطول ذكره ، فمنها

--> ( 1 ) في ه : « سمط الجمان ، وسقيط المرجان » وعن هذا الكتاب ينقل ابن سعيد في المغرب . ( 2 ) كذا في أ ، ب ، ج . وفي ه : « فلك الأرب » . ( 3 ) في ب : « وأما النحو » .